ربما تتنفس الكلمات شيء من وجع الغربه .. فالى مدينتي الوادعة والتي تنام بهدوء على شواطيء دجله  فتح نافذه لادباءها  (بمنتدى الواسطي ) عسى ان نوفيها شيئا من الحب 

        


لقاء مع الشاعر نجم خطاوي

كتبهاmuhsin aldahabi ، في 24 يناير 2007 الساعة: 10:20 ص

 

  

 

> القاص ياسر العطية

 

       الشاعر الواسطي المغترب نجم خطاوي

من محلة (سيد نور) في (الكوت) الى قرية صغيرة عند الحدود (السويدية النرويجية) شأن الكثير من ابناء العراق (الاحياء) حلّق الشاعر نجم خطاوي مطلقا جناحيه صوب الافق البعيد محتضنا بذرة الشعر (الجواهرية), (السيابية) ناشرا ضوع الرياحين، رياحين النهرين العظيمين واسفارهما عبر المحطات والامصار قلب ينبض بالشعر وكف تدفع غائلة الحرمان والنفي والضياع, التقيناه اول مرة بعد نيسان 2003 في اول نشاط لاتحاد الادباء والكتاب في الكوت استمعنا الى بعض اشعاره وها نحن نلتقيه ثانية بشعره وافكاره ورؤاه, له مجموعتان مطبوعتان (وداعا للسفوح 1993) و(تحت السماء السويدية 1996) ومجموعة ثالثة معدة للطبع,

* كيف كانت البداية؟

- (سيد نور.. الشرقية) محلة شعبية مكتظة بكل يوميات الحياة المتدفقة مع طفولتنا العجيبة نستمع للحكايات والاقاصيص من والدتي التي حفظتها عن اب لها كان ينظم الشعر.. وكمن يبدأ اللعب بالنار بدأت اللعب بالشعر فوقعت (ابياتي) الاولى بيد الاستاذ عبدالله القصاب اللغوي والاديب في الكوت -انذاك- فاعجب بها وشد على يدي، ثم التقيت استاذي المدرس (حاتم الصكر) وقد دفعني كثيرا الى القراءة مبديا ارتياحه لكتاباتي النثرية ومجادلاتي في القصة حتى بدأت النشر في جريدة الراصد العراقية بقصة (بائع الثلج) مع تنامي اهتماماتي الثقافية والفكرية التي بدأت من الاستماع الى الطقوس والشعائر الدينية الى الافكار التقدمية والماركسية. كان المثقف -انذاك- صلبا يحاول بكل السبل ان يفعل شيئا من اجل التغيير في جامعة الموصل التي أدرس فيها اشتركت مع زملائي بالاشراف على اذاعة داخلية وكتبت الكثير من الموضوعات عن (السياب) و(سعدي يوسف) و(مظفر النواب) وغيرهم لتغذية تلك الاذاعة وسواها من الوسائل مما دفع (الاقزام) الى نقل الصور والوثائق كاملة الى دوائر امن النظام حيث بدأت المضايقات والمطاردات التي دفعتني وزملائي الى التخفي واللجوء الى الفنادق للابتعاد عن العيون ثم كان القرار الصعب الذي ما زالت ندوبه في اعماقي وهو قرار مغادرة الوطن في تموز 1979.

* كيف تنظر لاهمية الشعر والثقافة عموما ودورهما قبل انهيار النظام وبعده؟

- ما يميز الثقافة العراقية، اصالتها كونها ملتصقة بهموم وتطلعات الناس ولم تجد المحاولات البائسة لتسييس الثقافة وجعلها (مطبلة) للحروب وللدكتاتورية حيث بقي جيل من المثقفين والمبدعين داخل الوطن يقارع وبكل ما لديه من قدرات، يوازيه جيل اخر اجبر على اتخاذ المنفي مثابة له مستفيدا من مساحة الحرية والاطلاع لتعميق واثراء تجربته الادبية والثقافية. وما يلاحظ -اليوم- من النشاط والحيوية الثقافية انما هو بتلاحم الخارج والداخل في نهوض ثقافي كبير وهو رد فعل كبير لما حدث على الساحة العراقية.

* المراحل والتقسيمات الزمنية او الاجيال الشعرية ما هو موقف (نجم خطاوي) منها؟

- لا اؤمن بهذه التقسيمات.. المبدعون العراقيون، سيما الاصلاء منهم، يتميزون بعدم انقطاعهم عن تراثهم وماضي بلدهم، ففي كل مرحلة هناك اشعاع ابداعي وانتاج فكري متميز، تلك فقط تقسيمات بسبب الاحداث السياسية وبعض الدوافع البعيدة عن الانتاج الابداعي وتقييمه. 

* ما الحداثة برأيك؟

- الابداع الجديد الذي يغني القارئ ويضيف له شكلاً ومضموناً جديداً غير مكرر وان يكون ذا وقع ولا يجاري بشكل تقليدي واعمى للاخر، قصيدة (الهايك) في اليابان، يكتبها (توماس تراتسترومر) في السويد او يكتب على غرارها شاعر عراقي او سوري، الحداثة هي فتح النوافذ على ما لدى الاخرين من تكتيك وابداع بسبب البعد الجغرافي عن الوطن ولفترة ناهزت الربع قرن وقراءاتي باللغات غير العربية حصل هاجس في الكتابة بروح عراقي شرقي بأسلوب اوربي على مساحة ضيقة لا تتجاوز بعض النصوص.

* ادباء واسط، كيف كانت العلاقة بهم وكيف هي الان؟

- بدأت علاقاتي بأصدقاء قدامى كتبوا الشعر: كريم ناصر، برهان شاوي، حميد العقابي، حميد ناصر الجلاوي واخرين وفي المنفى كنت على علاقة وثيقة بالشاعرين المبدعين حميد العقابي المقيم في الدنمارك وكريم ناصر المقيم في هولندا، وفي عودتي الى الوطن في تموز 2003 تعرفت على مبدعين في الكوت عبر سماعي وقراءاتي لقصائدهم وقصصهم.

* السياسي والثقافي، يراهم البعض توأمين تحت ظلال المعطيات التاريخية والحضارية، ويراهما البعض (هابيل وقابيل) او (المعرفة والسلطة) كما يرى الشاعر (جمال جاسم امين).. كيف تراهما ازاء ما يجري؟

- عجز احدهما عن التمييز او عجزه عن الابداع الى التلبس بلبوس اخر، او يدفعه الى التطرف، نيرودا وناظم حكمت ولويس اراغون، كانوا يحملون الافكار والرؤى السياسية وكانت اشعارهم تقرأ من المختلفين معهم بإعجاب وتقدير.. نعم، لا يجب على المثقف ان يكون اداة للحزب او السلطة، ان ميادينه الجمال، قضايا الناس، احلامهم وامانيهم، بعيداً عن المباشرة والسطحية: ودونما قطيعة مع السياسي الحقيقي!

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر