قصائد ضد الريح
كتبهاmuhsin aldahabi ، في 26 يناير 2007 الساعة: 11:20 ص
عبد الأمير جرص :
عبد الأمير جرص
منشورات الان - 1993
أيها الزجاج ..
ارمهم
بالحجارة
وليكن قدرك الريح
تجري ضدها
هكذا !
وبلا قدمين
تركض..
تركض..
حافيا
اعظم ما في الربّ
انه..
لم يولد
ذلك أنني ولدت ..
ولم تكن الريح ..
معي
أليس مسليا
ان اكتب ضد الريح..
وان أتحدث ضد الريح..
في يوم عاصف
إذن !
لتكن الريح .. أبي
وليكن أبي ..
مثلا
اقول :مثلا
يوليوس قيصر..
أليس رائعا
ان اكتب ضد يوليوس قيصر
الذي هو :
أبي
أو بالأحرى الريح
تلك التي قدّر لي
ان اكتب ضدها
وان امشي ضدها
في يوم عاصف
أيتها الفراشة
هلمي
فمازلت متوهجا كمصباح
مازلت
كمصباح –
متوهجا
بإمكاني
ان أقودك
الى النار
المساء ظلي
وأنت
عمود حلم مطفأ..
في الظهيرة
افضل الدخول فيك
كلما أفكر بالخروج
عليك
عندما تسطع الروح
امنح الكلمات ظلي
واترك رأسي
يتسلق الشمس
لعيني أبي الضرير..
ليعقوب الطاعن ..
بالحزن
امنح الكواكب الأحد عشر
والشمس والقمر..
والقميص المقدود .
ملاحظة
قد لا أكون عميقا
كالبحر الأبيض..
ولكني بالتأكيد
اكثر سوادا
تنبيه
ربما اعني شيئا آخر
ممكن
ان لا اعني أي شيء
مطلقا
وقد أعنيك شخصيا
هذا ..
سر !
لانتشلتك من الجب..
ونصبتك خليفة
على خزائن الأرض
وصيرتك نبيا
تجيد الغيب
وتحلم بالكواكب
لو انك فقط
اتخذتني
غلاما
وسيم جدا
ولكنني
مرتبط..
بيدي
كل ما اعنيه..
لا اقصده
شطر 2
هذا المضاف اليّ ..
كيف اجره
بيت :
وقفت ضدي ..
وكان الكل يحفر لي
فهل رأيت وحيدا
ضده ..
يقف ؟
مطلع :
أطعت نفسي..
على نفسي
واعترف
أني ، معي
دائما في الرأي
اختلف !
واحد أنا
وان انتميت
واحد
وان
لم
انتم
احتشاداحتشد كآلاف القتلى
مهددا، الديناصور..
بانقراضي .
اغمض عيني اليسرى، أضع الشعيرة
في منتصف الفرضة ،وارسم خطا
وهميا بيني وبين آخر العمر
إحذر !
مركبة طويلة..
سيطرة
على المرء
ان يتجنب خطوط الأفق ..
هذه الأيام
الجميع صوتوا
على منحي
عيدا
وثيابا
ونقود
ولكن الحزن
استخدم الفيتو
احتشدوا أمس في الثكنة
وعندما سألهم آمر الفوج
ماذا تريدون ؟
أجابوا:
نريد ان نموت
ولان هناك ما هو أطول منها
يدي
قصيرة
كلامك الحلو ، سوس حياتي..
ربما
لا سن في فمي إلا وفي غير موقعه
الشاعر في المقهى ، يعد الساعات
أبو داود
ضع سكرا في الوقت
ودع حياتي
تتساقط فيها الأيام
هكذا
سنا
سنا
كنت بينكم
أواه !
كم كنت ..
وحدي
كنت أعدكم بأصابعي
أما انتم ، فلا تعدون
سوى ..
أصابعكم
قد أكون مخطئا
وقد لا أكون ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ) خمسة لا غير ..
خمسة وحسب
سيداتي وسادتي: آنساتي سادتي أنصحكم
بان تعيشوا بيد واحدة
لان اليد الواحدة ..
لا
تصفق
منكسا الأشجار بارتفاعاتي الواطئة
أنش الأحلام
بيتي محاط بالحبشيين
والنوافذ مغلقة
كفم !
قالت المرأة للرجل :-
سيوقفونك
ولكنني
مثبت بالبطاقة
.. على وجهي
ختم الدولة
يا رجل
أنت نافر
كخيول مربوطة ..!
كل غصن مائل
سيتهمني
بالمستقيم
لأنني بلا بداية ،
وبلا نهاية
ايضا
أني لامتد الى آخر الأزمنة
ثم ..
لا انتهي
بدمي عنكبوت ، يؤثث غارا
وبقلبي
تعشش الحمامات
لا موعد لهبوبي
قبيل الهجرة
تاركا فراشي ، بلا أحد
وبلا أحد
مثل جندي اعزل
ترى !
ما الذي تصنع الأسلحة
لرجل اعزل
اعزل
إلا
من الأسلحة
لملء الفراغات
أنا ذا ..
اسقط
مدعيا :
ان الحياة شجرة
والعمر وريقات
والخريف مدرّس
وأنت لا تسقطين
لأنك
تحت الشجرة
ولان المدرّس
ليس خريفا
المدرّس :
كل ما هو خارج السبّورة
الريح التي تعدّ علينا أصابعنا
الطباشير :
كل ما يجري الان ..
على السبّورة
كل ما ليس يبقى –
أستاذ
الدروس الكثيرة لم تزدني
سوى إصبع
أظنه ..
سيظل مرفوعا..
والى الأبد ..
كم إصبعا تبقى ؟
وكم تبقى
أيها الريح
اعني
أيها المدرّس
فأنا ازحف كأم أربع وأربعين..
تاركا في كل صف
إصبعا مرفوعا ..
وعلامة للتعجب
بماذا تفكّر
رؤوسهم
النووية ؟!
من بين ايامنا
من يمسكها بكلتا يديه
ومن يطلقني
جزافا
كلما انفرد بنفسي ..
يصفر الحكم ..
ان أوقف اللعب
فالحياة ليست لعبة
ولكن الأرض
كرة
ألا تراها
مرمية ، لا على التعيين ؟!
أيها الحكم
أنت ايضا تلعب "البولنك"
هكذا :
تمسك بيدك الأرض ، ثم ترمينا
بها فنتساقط الواحد تلو الآخر ..
يا ولد
انتهى الوقت
كل أوقاتنا ضائعة
وليس هنالك من ينهي..
هذه المباراة
ليست آخر ما سنخسره..
نحن الأطفال
نجد دائما ما ينكسر
الكرستال
لا يقوى على طفولتنا
ذلك ..
إننا ننمو
وليس بوسع أحد ان يوقف طفلا
ينمو ..
هيهات
أيها الحكم
هيهات
ان أعضاءنا لتنمو ، بين الأنقاض
ها هم أصدقائي الرضّع :
" احمد عبد اللطيف صار طبيبا
وحكمت ايضا
حازم ياسر يدرس الصحافة في كلية الآداب
انه الان لاعب معروف "
أما أنت
فلا زلت الحكم
ذلك الشيء الذي يصفّر..
ويصفّر ..
كلما
انفرد
بنفسي
اسودا كالقطط
لا نريد
رجالا كالقردة
نريد
ان نتعلم المشي
ولكن
لا على الحبل
نريد
ان ننقلب
ولكن
لا على
رؤوسنا
لأنني
لست أمامك
أتحدث عن كل شيء
في الوقت الذي لا اعني
أي شيء
ولأنني
قبل كل شيء
وخلف كل شيء
أرى :
كل شيء
واضحا
أمامي..
السماء:
كنت اكره النظر إليها
لئلا تظنني
تحتها
لم اكن لأصدق أني من تراب
حتى ..
داسني
الدنيا :
ما زالت بلا مأوى
تنبح داخلي
منذ ان طلقتها ثلاثا
أيها الأمام ..
ابكي
لان الرب الواحد ، أخفى اسمه
وتركني اسبّح باسمك..
أيتها أل " تسع وتسعون " لماذا ..
لان الخلف الذي أتحدث..
وراء كل ما يحدث..
إذ يحدث
ان يقنعوك بالتراب
ثم يمرّون عليك
مرات سلاجقة
أخرى بويهيّون
وأحيانا
عرب أقحاح
ولأنك
تحب الماء اكثر من الهواء
تفضل التكثّف حد الماء
على ان تعيش الهواء
يبخرونك
بالحرائق
هكذا
لتمر ، كما الغمامة
حيث السماء تمتص دخان سجائرهم
ثم تقيؤه عليك
مطرا اسود
وحيث الرعد ، يطلق أهازيجه :
" قديما كان آلهة
لنا من تمر في البصرة
تحلي الروح في فمنا
وفينا تعصر الخمرة "
كان ذلك
في القرن السادس الميلادي
أو بالتحديد
قبل ان يجوع الخليفة الثاني ( رض )
لست اعني البويهيين..
ولا السلاجقة
لست اعني ايضا
القرامطة
لست اعني
أي شيء
صدّقني..
أيها الحائط
أواه ..
أيتها السجارة
كم نحترق
يغمرني الثلج
ولا اكف عن الاحتراق..
السجارة في فمي
أو أنا في فمها
لا فرق
كلانا
إما ان يحترق
أو
ينطفي
ومضرة في صحة الموتى..
السجائر
ثم من منا..
يلف سجائر الموتى
اذا ماتوا
ومن ينسى ؟ ..
رجاء
لا تفلوا خمرة الموتى
ولا تدعوا التراب
يوسخ الموتى ..
رجاء
لا تعيشوا مثلما الموتى
فان الموت سكر
وابن آدم
" ليس يملأ جوفه غير التراب "
كثيرا ما يسبقني الذباب
إليك ..
أيتها الأيام ..
الحلوة
( 2 )
في محاولة ، لإجهاضي
رمت بنفسها من أقصى العين ..
سقطت
( 3 )
ولا أقطفك
سأتركك للسقوط
بينما
اكتشف " أنا "
الجاذبية
( 4 )
أنا ايضا
كروي الشكل ..
وأدور
( 5 )
لست على القمة ..
لأسقط
عندما فقدت أواصرها الجزيئات في
الصباح الفائت
فاحت رائحة المعتزلة
كان اليوم الجمعة ، كان صفاء محضا
عديم الطعم واللون والرائحة
أما مكان الاعتزال
فكان زجاج النوافذ ، إذ يسهل
تكثيف المعنى بحيث يتحول الى ماء
يعكس بالتصاقه ..
معاناة ثلاثة أرباع الكرة الأرضية
الشارع الأفقي اصطدم بعمود الشعر ..
كان ثملا ..
تغزّل مرّة بامرأة شقراء..
وعندما سقطت "الباروكة "
تعرى
المهم مهم دائما
أما الأهم فهم
هكذا ..
يقسم وقته الى قرون
ليموت في العقد الثالث ..
حيث العواطف عرضة للتفتيش
والأحلام فراشات مغلّفة
اعني
مغلفة
يسهل اصطيادها..
العين وحدها لا تكفي –
هذا بالضبط
ما قاله الفيزيائي:
" يصعب تمييز البحر على ضيّق مثلي "
يصعب ايضا التنبؤ بآخر نكتة :
" في مأتم عمر بن أبي ربيعة ، قرأت سورة النساء ..
كنت اشك
بعذريتي "
لم اكن وقتها مصابا بالهستريا
ولكنني بكيت
بكيت كثيرا
بمناسبة العيد
كنت اغلي في جو ساخن
مع ذلك
لم استطع حتى التحرر ..
عندما ينكشف الزيف ..
أو تسقط " الباروكات "
ستعترف بسمرتها الشقراء
ستقول :
لاشيء اصفر
عدا الريح ..
الشقراء سمراء
مع ذلك ..
فازت القصيدة
وما حدث يحدث
الشرف معلّق بالبكارات
أما هي
فمتزوّجة
فأطلق
للمساء حصة
انه محجبة ترتدي عريها
لذا..
لا تخجلوا من بعض
تفاصيلكم..
كلمة طيبة / الهروب من الهروب
الدخول في العري
الخروج من التحشم
افهمها كما تحب ..
الشحارير وهي تغني
لا تعتني بكلماتها
الشجرة التي تحترف السكون
تفهم جيدا
معاناة الرسوم المتحركة..
التين الناضج ، يعكس الذبول
تتحدب في تقعر الفراغ ، الجزيئات التي
تفقد أواصرها ، وحين تلتف الأرض
على محورها
تدور هي في التقعر ، بحثا عن
قرص كلمة طيبة يحل محل الفاليوم .
انتم متعبون
متعبون جدا
ولكن
لا مناص من البحث
لا مناص
افهمها
كما تحب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 1st, 2007 at 1 مايو 2007 6:27 ص
أخيرا توقف رنينك أيها المتمرد العذب
نوفمبر 23rd, 2008 at 23 نوفمبر 2008 10:58 م
حتراق السجارة