ربما تتنفس الكلمات شيء من وجع الغربه .. فالى مدينتي الوادعة والتي تنام بهدوء على شواطيء دجله  فتح نافذه لادباءها  (بمنتدى الواسطي ) عسى ان نوفيها شيئا من الحب 

        


منحوتات الفنان العراقي علي جبار تثير دهشة العالم باسرارها الشرقية

يوليو 1st, 2009 كتبها muhsin aldahabi نشر في , غير مصنف

 

منحوتات (علي جبار) تثير دهشة العالم بأسرارها الشرقية
دلالات إيحائية تفجر كوامن الحجر

محسن الذهبي   لندن


لقد بدء الرسام والنحات العراقي علي جبار(مواليد 1963 بغداد) في كل اعماله التشكيلية وخصوصا في لوحاته الاولي بالتجريب، فمذ تخرج من معهد الفنون الجميلة 1987 واكمل دراسته في اكاديمية الفنون الجميلة 1990 وغادر العراق بعدها ليستقر في الدنمارك ليلتحق بمدرسة كوبنهاغن للتصميم التخطيطي وليقيم من هناك العديد من المعرض التشكيلية.
لكن النحت كان نقلته المثيرة للاهتمام حيث شكلت طفرة ابداعية في خلق عالم فني خاص ومتميز بعمق التأويل.
ففي اعماله النحتية نجده لا يبتعد كثيرا عن جذور تصوراته الفكرية و ثيمة اعماله التشكيلية الاساسية التي اغنتها مسيرة طويلة في الرسم عبر العديد من المعارض الفردية والمشتركة،
وان بدأ يغير من اسلو بيته تبعا لحاجة الخامه النحتية بالابتعاد عن التشخيصية والذهاب الي التجريد المعماري ، مما جعله يغيب الشكل الكلاسيكي للنحت لصالح المضمون الفكري والجمالي بابتكار تراكيب ذات بعد درامي تعتمد بشكل واضح علي اسلوب تداعي الافكار واعادة صياغة الواقع مستندا الي مخزون الذاكرة والي مفاهيم جمالية فلسفية تسعي لتحقيق تواصل واضح في العودة الي الغريزة الفطرية لطبيعة الانسان في السعي لاعطاء الحياة معني حضري متعدد المشارب والتنوع. فاغلب اعماله تؤكد علي التطور الشكلي برؤي جديدة عبر مجموعة من الرموز النحتيه غير المنقطعة من الجذور المؤسسة لثقافته كفنان. فهو قد يقارب قضايا وتفاصيل مألوفه لينفذ منها الي دلالات ورؤي كونية في التشكيل المعماري، وهذا ما يدفعه الي تحقيق الربط بين هذه العناصر النحتيه كاشكال ذات قدسية ما، تحاول ان تعكس فكرا صوفي في بناء رومانسي ماضوي يشي ببعد زمني متقادم. فهو يحاول الاتكاء علي فكرة الخلود الزمني لمنحوتاته والتي لا تبتعد كثيرا عن تلك البناءات الاثارية المنتشرة في ارجاء الارض كالزقورة السومرية او شواهد المعابد الحجرية في الديانات القديمة .
فالمنحوتات هنا لا تعكس المطلق الا انعكاسا حدسيا مبهما الي حد ما، وافكار النحات تحاول التجلي للوصول الي الفكرة التصميمية وتصويرها بعيدا عن مادية الادراك.
لقد ابدع الفنان في خلق الاثارة الذهنية للمشاهد حين وظف عنصر التشويق بشكل لافت، فجاءت مفردات المشهد الخارجي للعمل النحتي تعكس مجموعة من الدلالات الايحائية مترافقة مع رمزية نابعة من الذات الداخلي للعمل عبر دفق شعري ات من تفجير التقنية الفنية في عالم الحجر الجامد ونقلها الي تقنية الحلم المرن في محاولة لكسر الايهام المطلق في التجريد والكشف عن تجليات معالم المكان الاسطوري، وفي تفرد ابداعي قلما نجده في اعمال العديد من نحاتي الحداثة، فقد استحالت تلك المعالم الي حلم اسطوري يبهج النفس ويشحذ ذاكرة المتلقي.
ان اعمال الفنان (علي جبار) تبدوا وكانها قلاع تاريخية بيضاء شامخة في عنان السماء او اجزاء من مباني مدن اسطورية اقرب ما تكون من قصص الف ليلة وليلة .
ا ن تامل معالم ومفردات المنحوتات تنجلي عن كشف لملامح الحنين الي التكوين الشرقي حيث منبت الفنان واداته الفكرية في التعبير حيث اضحت صدي لهاجسه الفني ترتبط بتيار الفكر الوعي و اللاوعي المتدفق في ذهن الفنان عبر فيض من ذاكرة المكان والعمارة الشرقية والتداعي الحر والخيال والحلم. وهذه الدفقات الفنية ادت الي تشابك واضح في التكتيك وتداخل بين الازمنة لقد وقف الفنان بين نقطة الانطلاق والتقاطع والحدود الفاصلة بين الازمنة والعوالم الداخلية والشكل الخارجي فوقف بين الواقعية والخيالية عند

المزيد


غرائبية الانسان في متحف عم الطيب

مايو 20th, 2009 كتبها muhsin aldahabi نشر في , غير مصنف

 

                                       

 

 

محسن الذهبي * -  سوسه \ تونس

قد لا يعرفه الكثير من عشاق الفن في العالم وحتى في عالمنا العربي لكن ابناء مدينة (سوسه ) التونسية يكنون له احتراما كبير ، فيطلقون عليه - العم الطيب  -  حتى غدا من اهم العلامات الثقافية الحقيقية والمتميزة للمدينة رغم غرقها في طوفان الافواج السياحية واغراق اسواقها بفنون وصناعات شعبية استهلاكية تخدم اغراض سياحية .

ذلك هو النحات التونسي (الطيب بلحاج احمد )  الفنان والانسان الطيب فعلا ، يستقبلك بوجه الباسم وبسنوات عمره التي تجاوز الستين وشعره المبيض بفعل السنين على باب محترفه الفني ومتحف فنه والذي كتب على بابه (متحف خاص للفن المعاصر ) لياخذك الى عالمه الغريب .. عالم خاص جدا .. قلما تشاهد مثله في العالم العربي ، يصف اعماله الناقد التشكيلي التونسي عمر الغدامسي بدت (وكأنها كائنات قادمة من كوكب آخر )

تلك هي دار عم الطيب بباحتها وطابقيها تضم منحوتاته باشكالها العجيبة اذ يتألف بشكل غريب كل ما في الطبيعة من مواد لتتوالد منها اشكالا نحتيه ، فمن ركام النحاس والحجر والرخام والفولاذ الى اطارات السيارات المطاطية مرورا بالخشب والقش والسيراميك بل كل ما يقع تحت يده من اشياء يوظفه في تكوين منحوتاته ، فهو يبحث في قابلية خواص المادة قبل تركيبها من اجل ايجاد صياغة شكلية لها تعطي ذلك الفيض من الايقاع التعبيري . مما يشعرنا بذلك العمق الاتي من رقة اللمسة النحتيه وعنفها في ذات الوقت وبشكل محسوب سلفا ، فقد يضع قبعة من القش الملون او معطف من الحرير على طاولة دون ان يغير في شكلها شيء او يطرق بكل عنف عبر مكابس حديدية ضخمة قطع النحاس ليخلق شكلا  مستفيدا من كل شيءموجود في حياتنا اليومية باقصى مدى ممكن . فهو يتواصل من خلال عنصر الحركة مع ذات المادة اذ يجهد ان لا يعبث بروح المادة بل يبقيها حيه كي تعبر عن نفسها ،

ان كل ما موجود في هذا العالم عنده هو شكلا ومادة ، وهو بالتاكيد يغلب الشكل حتى يغدوا مضمون قائم بذاته ، فلمسات السطوح عنده مشحونه بملامحها التعبيرية وانفعالاتها الكامنة .

ان ذلك القطع والجمع الكولاجي يشعرنا وكأنه اختراق لروح المادة لاستخراج معاني ج

المزيد


بتجريدية عالية (نضال الاغا) تصنع احلام من ورق

أبريل 22nd, 2009 كتبها muhsin aldahabi نشر في , غير مصنف

  

   محسن الذهبي   -    لندن

                                                                                        من  التجارب الفنية القليلة والمتميزة

التي جمعت ومنذ البدء بين التجريد والمعاصرة تعد اعمال الفنانة التشكيلية العراقية (نضال الاغا) والتي  ولدت عام 1948 في بغداد ونالت درجة الماجستير من جامعة هارتفورد بالولايات المتحدة الأمريكية  عام 1983، بعد ان حصلت على شهادة البكالوريوس في الرسم من جامعة بغداد أكاديمية الفنون الجميلة 1972 وشهادة اختصاص في رسم وتصميم كتب الاطفال من جامعات  برلين وصوفيا

 

   

 

 

 

 

 

فمذ بدأت  مشاركتها الاولى في اغلب المعارض التشكيلية منتصف السبعينات من القرن الماضي في داخل العراق وخارجة وهي ماضية في تجاربها لارتياد آفق المغامرة وطرح رؤية فنية تستبطن الذات وتقيم حوارا بين الاشياء في محاولة للاجابة عن اسئلة تؤرقها .

 

 

 

 

 

 

 

 انها تستعد الان لاقامة معرضها التشكيلي الشخصي السابع  في احدى قاعات العرض ببغداد وهو امتداد لاشتغالاتها في معارض سابقة بطريقة الكولاج والتي تمتلك حرارة عاطفية وحسية كبيرة يتجلى ذلك في تحويل الأشياء العادية إلى أشياء مهمة لها بريقها الخاصة، فهي تؤطر مشروعها بنسق جمالي يوفق بين الصياغة العقلانية والخيال التلقائي  .مستفيده من اطلاعها عاى التجارب التشكيلية العالمية ومن عملها في مجال الطباعة وعالم  رسوم الاطفال الذي يمتاز بالعفوية

 

 

 

ان  اسلوب الفنانة من خلال فن الكولاج وادماج القصاصات اللونية وفق بناء بصري تتحد فيه الصيغ التصويرية، فانها تؤسس لتجربة تعتمد على ماورائية الذاكرة في شحذ الاثارة الاستذكارية وبحس تعبيري يحفزها للتواصل التفاعلي .

 

فلوحاتها تحاول ان تجسد الاشياء دون حاجة لتحديد للزمان او المكان لانها وباختصار تريد 

المزيد


من التجريد الى الواقع … سكون بروية باطنية

فبراير 23rd, 2009 كتبها muhsin aldahabi نشر في , غير مصنف

محسن الذهبي

الانسان اولا

      من التجريد الى الواقع سكون برؤية باطنية       ربما يعكس الفنان العراقي (رياض نعمه – المولود ببغدد 1968 ) عن قصد القاعدة التي عرفت في الفن التشكيلي بانتقال اغلب الفنانيين من الواقعية الى التجريد بشكل منهجي ، فبعد ان عرفناه وتابعنا خطواته الجريئه ومنجزه في اعمال تجريدي مذ تخرج من اكاديمية الفنون الجميلة عام1992   وقبل ان يغادر العراق عام 1977 مع مجموعة من التشكيليين الشباب الذين حاولوا جاهدين خلق اجواء مغايرة للسائد  ملتزمين بروحية الفن المبتعد عن اي تأثير سلطوي  ، وهكذا استمر في مغتربه الدمشقي حيث كان اللون عنده تعبير حسي وليس وسيلة مجردة لايصال فكرة وعبر  العديد من المعارض الشخصية والمشتركة في دمشق وبيروت وبراغ .  لكنه قدم موخرا اعمال تقترب من الواقع يمكن وصفها بانها تطور محكوم بعوامل ذاتيه وانسانية فهو ينحو لابداع جوهري يتعاطف فيه الفنان مع قضية الانسان المستلب ، فالتغيير بالاسلوب اذن جاء من خلال نمو ذهني يتجاوز بنية التخيل التي سبقت .  فمنجزه التشكيلي الجديد يحمل ملامح واقعية تعبيرية لا تبتعد عن موثراث التجريد اذ تمتاز بعوالمها المتفرده والتي تهتم بالايقاع الداخلي للشخصية عبر ملامح الوجوه الغائبه وكأنها تحيلنا الى اشخاص تميزوا في وقوفهم بالظل. ان ابرز مايميز اعمال الفنان ( رياض نعمه ) هو ذلك التوظيف الجريء للون مما يجعل المشاهد يحس بالعمق الفراغي لمدلول التكوين في اللوحة التشكيلية.  فيما جاء الظل الممتد فى اعلى اللوحات اشبه بتعتيم مقصود يوحي بكل معاناة الاغتراب الانساني . انه يحاول ان يعطي الالوان حيوية ومعنى تعبيري ، فالمساحات المتقاربة والمتداخلة  تظهر توافقا لونيا وتخلق علاقات واضحة الدلالة بين الاشكال المشخصة التي يعطيها لفنان اهمية واضحة ومركزية بحيث اصبحت بؤرة النظر المحاط بفراغ منظور اشتغل عليه كقيمه تشكيلية مضافة تغني المعنى العام للعمل الفني . ان هذا الفراغ وهو احد سمات الاسلوبية التي تميز اعماله.   وليحقق القيم الجمالية التي تكشف ماوراء الشكل المجرد ، اذ يحولها الى رموز للصراع فاستخدام اللون وفق طريقة تتحرك افقيا وبصياغة هارمونية متوافقة تعطي انطباع واضح للحالة النفسية وتكشف عن التناقض الداخلي للشخوص عبر تدرجات اللون الواحد .  اننا امام تعامل متاني بين الافقيات والرأسيات والتوزيع المتكامل للمساحات والتباين اللوني لها ، وكذلك الحوار الواضح بين الكتلة والفراغ تلك هي الاسس التشكيلية التي شيد عليها الفنان تجربتة  ، اذ تتسع مساحة اللوحة وتختفي بعض العناصر أو تقل اهميتها فالشخوص بهذا التعتيم وان اخذوا مركز اللوحات يظهرون محجمين وكأن الواحد منهم يذوب في تكوينات المكان وتداعياته مخلفين ظل

المزيد


أفق تأويلي لمعنى الوجود

يناير 27th, 2009 كتبها muhsin aldahabi نشر في , غير مصنف

الفنان عماد نافع يستدعي الحلم لخوض مغامرة  المغايرة

 
 

محسن الذهبي

الفنان عماد نافع يستدعي اللم لخوض مغامرة المغايرة
 

 

 

 

 

أفق تأويلي لمعنى الوجود

علينا ان نسلم اولا بان ليس كل ما يقدم للجمهور من فنون يتفاعل مع قضايا الانسان ، انسان اليوم المأزم بجمله من المشاكل اليومية  فكرية ، اقتصادية ، اجتماعية  . ذلك الانسان الذي افتقد الحلم وعاش مع همه يحتاج الى من يعيد اليه جزء من حلمه المفقود . فالفنان هنا يحتاج الى رؤيه منفتحه على الاخر وخيال مبتكر بالاضافه الى شجاعة في الطرح ، كي لا يخلق شيء منعزلا بل يجاهد ان يجعل المشاهد اكثر انفتاحا ووعيا بذاته .  يقول المؤلف الموسيقي جون كيج ( موسيقى جديدة ، أصغاء جديد. مامن محاولة لفهم شيء مما يقال ،لانه اذا ما قيل شيء ، فسوف تعطي الاصوات اشكال الكلمات  . يكفي مجرد الانتباه الى فعل الاصوات ذاتها ) هذا ما تؤكده اعمال الفنان العراقي ( عماد نافع ) في اعماله  الاخيره والتي تحاول ان تجسد واقعية و خياليه العمل الفني في ذات الوقت ، باستغلال امكانية الضوء والظل كوسيلة لكشف الجوانب الشاعرية والسمو الروحي عبر تجسيد حجم المكان والاشكال والثيم التشخيصية الاخرى ، فنرى الاضاءة تجري من اللون الاخضر والذي يطغى على اغلب اعماله بشفافية واضحه فيما يبقى الظل اكثر كثافه لتوكيد قيمته الفنيه الخاصه مما يميزه في خلق عوالمه الداخلية المرتبطة في بنيتها ، وليس بتباع قواعد اسلوبية محدده . انما تمتلك لغتها وغناها الروحي عبر التطابق بين img_0362مجموعة الاشارت والانسجام في توظيف هذا النقاء الروحي كقيمة جمالية فتوحد الحركة هنا ينظم العلاقة المكانية ويبرز جوهر هارمونية اللون الاخضر وعلاقته بخلق

المزيد


خضر جرجيس مدرسة لونية عراقية التميز عالمية الاتساع

سبتمبر 12th, 2008 كتبها muhsin aldahabi نشر في , غير مصنف

 

في ذكرى الثانية لرحيل صانع الاحلام الملونه

 خضر جرجيس مدرسة لونية عراقية التميز عالمية الاتساع

 

 

 

  

   محسن الذهبي  -    لندن        

مع افول شهر اّب \ أغسطس وفي التاسع والعشرون منه تكون قد مرت علينا ودون ضجيج اعلامي يذكر ، الذكرى الثانية لرحيل الفنان التشكيلي العراقي المبدع ( خضر جرجيس ) مواليد 1938 ، وكما عاش بهدوء رحل بصمت بعد ان فاضت الوانه تسابقه نحو الخلود ، فمذ غادر شمس العراق وارضه في التسعينات  من القرن الماضي  بساق واحده وصحه متدهوره  صوب منفاه المتجمد في السويد وكأن احساسه ينعكس متضادا مع طبيعة الاشياء فيحول كل تلك الظروف المأساوية الى فيض من الالوان تختزن نكهة عراقية شرقية تشع بالامل والفرح ، ليؤسس لمدرسة لونية متميزة تفجر امكانيات اللون التعبيرية من خلال خلق توازن تجريدي  بين العلاقة الشكلية والتعبيرية الباطنية ، ان حجية الفن عند (خضر جرجيس ) تأتي من ادلة روحية ، وما هو كفنان الا وسيط يحمل رسالة جمالية مهتديا برسالته الصوفية  في التامل بما تحويه الطبيعة من عوالم جمالية لاتعثر عليها الا عين الفنان المتامل فيعيد صياغتها وفق ذائقته الفنية بعيدا عن الاشكال الهندسية  ، فهو يبني حلمه الاسطوري محاولا الامساك بما لا يمسك - قدر الامكان - وقد كان له ذلك .

  

 فايقاع اللون يتكاثف ليشكل سمفونية تحاول ان تجمع أزمنه متفاوته في لحظة واحدة من خلال هارمونية بصرية تعيد رسم معالم الواقع وفق رؤية فلسفية ، تحمل الجوهر لتحيلة الى ما ورائية قصدية تتناغم بين الصفاء الروحي والتأمل العقلي ، انه يحاول ان يلملم اللحظات الهاربة الاكثر اشراقا ليخلق المتعة  ، حيث تتداخل الذاكرة على شكل  استرجاعات حلمية مشحونه بطاقات لونية متفجرة  تختصر المسافة بين الحلم والواقع ، في عوالم مستعارة تعيد للمشاهد نوعا من البهجة المدهشة لتفرد الفنان في تعامله مع اللون وفي اسلوبيته .

  

ان الفنان في جهده الابداعي  يحاول ان يعطي مفاهيم وتصورات و رؤية معاصرة للفن ، بما يعني العودة الى الذات  التي قادته الى البحت في وجعه الروحي القلق  فلم يجد غير تلك الصوفية الشفا

المزيد


موريسون روح جامايكا الساخرة..

مارس 15th, 2008 كتبها muhsin aldahabi نشر في , غير مصنف

 

                       كيث موريسون روح جامايكا الساخرة..

 

 

بريطانيا - محسن الذهبي

  
كيث موريسون، هو عميد كلية الفنون الإبداعية في جامعة سان
 فرانسيسكو، الفنان التشكيلي والبروفيسور الجامعي والناقد الأدبي والمربي والممثل الساخر في مطلع شبابه. ولد في جامايكا في 1942 بيد أنه عاش في الولايات المتحدة لسنوات عديدة بعد أن انتقل إليها مهاجرا عام 1959 ليدرس في معهد الفن في شيكاغو ويقيم هناك، ومثل العديد من الفنانين الذين يعيشون في أميركا من أصول عرقية متنوعة، يظهر اهتمامه الواضح بالقضايا الخاصة بانتمائه في البحث عن هوية ثقافية تميز ميراثه الزنوجي، ومحاولة إيجاد حلول لهوية الاندماج في المجتمعات الجديدة، دون التفريط في الهوية المحلية عبر لوحات فنية مرتجلة الصور تترنح بين الذاكرة والخيال، ورحلة اللغز، والرموز الخاصة، وخلق إشارات تصور الطبيعة والحياة والإنسان المستقاة من ثقافة الكاريبي المحلية، وأجواء إفريقيا وأميركا الحضرية لمعالجة الوضع الإنساني الهش.
إن شخصية كيث موريسون النادرة أتت مشبعه بتلك الأجواء المزدهرة بالقص والحكايات والأساطير والأغاني التي تصور حياة الإنسان بشكل ساخر، فحتى الموت كموضوع مميز ومتكرر في لوحاته يشكل جزءا من تلك السخرية والفكاهة، لكنها سخرية تحترم الموروث وتبعث على الحنين وكأنه يقابل النقد المر ليشكل أساسا لنمو الفنان الرؤيوي. إن أعمال موريسون الفنية تقدم للمشاهد رحلة يتمتع فيها ويشعر بسحر الشتات الإفريقي. إنه يحاول إيجاد تفسير للظواهر في تلك المناطق من العالم، وهو استكشاف بشكل فعال من خلال مساعيه استخدام الذاكرة لسرد القصص عن حياة القرية والممارسة الدينية والسحر. فهو يعمل لإعادة خلق الأسطورة والخرافة التي تم تحويلها من الشفوي إلى العرض المرئي. هذه الأشغال إعادة ذكريات الطفولة من الممارسات الدينية. ففي لوحة «الأناشيد الزنجية» يصور الفنان امرأة في حالة هيجان على سطح الكتاب المقدس المفتوح، إن هذه الشعائرية والأرقام التي تذكرنا بالعلاقة بين الديانات الإفريقية والأوروبية المسيحية.. فالثقافة الشعبية -غير الأوروبية- منبع للطاقة الجمالية غير المكتشفة في حكائيتها وأساطيرها، مما شكل ظهور نوع جديد من الثقافة تحترم الماضي وتفتح نوافذ متعددة للإثراء الفني، فلوحاته تذكرنا حتما بأعمال الكوبي (إليخو كاربانتيي) والكولومبي (جابرييل غارسيا ماركيز)، وغيرهم من روائيي وكتاب أميركا اللاتينية بما يطلق عليه (الواقعية السحرية) عبر اختصار الرسائل إلى محض أشكال وتحويل الرمز إلى واقعية مادية، بينما تتسع الذات إلى تراكمات عديدة الأوجه بين ماضٍ بعيد موغل في البعد والسحر والجمال وبين واقع يومي مأساوي معاصر ومعاش. إن أعماله يسودها شيء من الذهول في البدء لكنه سرعان ما يدرك النشوة في استحضار الذاكرة، وامتلاك الحرفة لخلق أسلوبية متميزة فيهجر لوحاته المائية للطبيعة الصامتة وأزهارها والدخول لعالم الأسطورة والرمز.
إن موريسون يعترف بأن الفنان الإسباني العظيم (فرانشيسكو جويا) قد ألهم الكثير من خلال أعماله الذي صور في لوحاته الكوارث وفظائع الحرب بأسلوب عنيف، كما رسم لوحات أخرى مليئة بالخيال والإثارة والرعب، لم يخفف منها سوى لمساته الفنية الرائعة وملاحظاته الواقعية، خاصة آخر أعماله التي أصبحت أكثر تحررا وإبهارا. هذه المصاهر

المزيد